السيد أمير محمد القزويني

178

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

الضلال فإنّكم مسؤولون عن ذلك عند اللّه تعالى . ليس للشيعة ذنب في اتّباعهم عليّا وبنيه ( ع ) وهل تجدون للشيعة بعد ذلك ذنبا في تمسّكهم بعلي وبنيه الطاهرين دون من تقدم عليهم ؟ وهل يجوز لأحد من الناس أن يؤاخذهم على عدم قبولهم بيعة السقيفة ، وانحرافهم عنها ، وهم يرون رسول اللّه ( ص ) يقول : « علي مع الحقّ والحقّ مع علي » ويقول ( ص ) : « تكون بين الناس فرقة واختلاف ، فيكون علي وأصحابه على الحقّ » ويسمعون اللّه تعالى يقول : فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ ويرون بأمّ أعينهم تخلّف عليّ عن بيعة الخليفة ( رض ) في السقيفة ، كما تقدم البحث عن ذلك كلّه مفصلا . ولا شك في أنّكم تعلمون أنّ من يريد غير ما يريده اللّه ورسوله ( ص ) لهو في ضلال مبين . إنّ اللّه تعالى اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم قال : بعد أن أورد هذه الأحاديث الثلاثة كيف يصحّ مع هذا كلّه أن يرتكب أصحاب رسول اللّه ( ص ) الخطأ ، ويختاروا غير الصواب ، وقد حكم النبي ( ص ) بالخيرية لهم ، وبالهداية والغفران كما نصّت عليه الأحاديث الثلاثة المتقدمة . قلت : إنّ ما أوردتموه من الأحاديث كلّها من أخبار الآحاد ،